المقالات

اضغط هنا لإظهار نموذج البحث
الصفحات: <<<12345>>>
السبت, 02 نوفمبر 2019 | |
من الواضح ونحن في نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، أن كثيراً من الدول العربية تقع في معادلة جيوسياسية، يمكن إجمالها بمعادلة «عدم القدرة على دفع التدخل، وفي الوقت نفسه عدم القبول بالذوبان». تفسير هذه المعادلة أن قوى إقليمية ترغب أن تبسط نفوذها وهيمنتها على بلاد عربية، مثل العراق وسوريا واليمن وفلسطين، وفي الوقت نفسه لا تستطيع هذه الدول، في الوقت الحالي على الأقل، أن تدفع ذلك الاختراق لأسباب موضوعية، تختلف جزئياً من مكان إلى آخر، لكن يمكن إجمالها بـ«فشل الدولة وتفككها».ذلك التدخل من الجوار على حساب العرب، تقابله مقاومة حيوية من الشعوب العربية للامتناع عن الذوبان في مشروع تلك القوى الإقليمية. هذا هو النموذج الجيوسياسي الذي يظهر أمامنا، وفي التفاصيل تظهر معالم الخطوط العريضة لما يمكن تسميته «الفجوة بين الرغبة المستميتة من قبل تلك الدول...

السبت, 26 اكتوبر 2019 | |
ثورة «الواتساب» اللبنانية قد تسجل في التاريخ أنها ثورة على الطوائف، وهي لم تفاجئ إلا من يريد أن يدفن رأسه في الرمل، لبنان كان من المتوقع أن ينفجر. أما الذي لم يكن معروفاً لدى المراقبين، فهو متى؟ وهو الآن يفعل عملاً سياسياً جماهيرياً غير مسبوق في الساحات العربية، وقد يفاجئ البعض أن جزءاً كبيراً من هذا الشعب العربي ليس حزيناً على ما سماه حسن نصر الله «حُسين زماننا» في طهران! بل هم حزانى على نقص الخبز في أفرانهم، والدواء في صيدلياتهم، والدولار في بنوكهم، وفرص الأعمال في اقتصادهم، وأكثر من ذلك اختراق مؤسسات الدولة.. هذا الحزن جعل «ملايين» من هذا الشعب الصغير يذهب إلى الساحات، ليلة تلو أخرى، في الجنوب والشمال والشرق والغرب، مطالبين باسترداد وطنهم اللبناني الذي سرق.اللافت في الحراك اللبناني أنه لم يعد حراكاً من قبل «شارع ضد شارع» كما كان في كثير...

الأربعاء, 23 اكتوبر 2019 | |
لا يمكن إلا أن نحترم شعب لبنان الشقيق وندعو الله له أن يجتاز محنته بسلام.. فهذا الشعب مختلف عن كل الشعوب الأخرى في أسلوب عيشه في وقت السلم والشدة، وهو مختلف في إعلان ثورته واحتجاجه ضد التعسُّف والفساد، وفي تعبيره عن صعوبة حياته الاقتصادية ومعاناته اليومية.. حيث خرجت جماهيره تملأ الشوارع وتسد الطرقات وتعبّر بصوت واحد عن رفضها واقعا صعبا، ملتحمةً ومتجاوزةً كل الاختلافات الفئوية والدينية والسياسية التي كرّسها السياسيون.. معبرةً، هذه الجموع، بأسلوبيها الناعم والقوي عن رفضها ما خلقه أصحاب الأجندات السياسية وذوو المصالح الشخصية الذين عمَّقُوا الاختلافات بين أبناء الشعب الواحد وسرقوا قوت يومهم.. فصرخ الشعب في وجوههم المشدوهة بأن يرحلوا «كلن يعني كلن»، سواء من اعتمر العمامة كمظهر ديني، أو من امتطى صهوة الحزب السياسي ليصل إلى سدة الحكم. طالبهم الشعب بأن يرحلوا...

الاثنين, 21 اكتوبر 2019 | |
لم تتوقع حكومة رئيس وزراء لبنان سعد الحريري أن فرض رسم طفيف على خدمات "واتساب" سيفجر غضب الشباب اللبناني وسيتحول إلى القشة التي حركت الاستياء المكبوت والمتراكم من تدهور الوضع المعيشي والفساد المالي واختناق أفق الإصلاح السياسي، ومن بطالة تزيد على 40% بين الشباب اللبناني المخنوق الذي اندفع بعفوية إلى الشارع في مسيرات عارمة وشاملة لكل المدن والمناطق اللبنانية تطالب بإسقاط النظام وتدعو للثورة ضد طبقته السياسية. ثورة الشارع اللبناني مستمرة والبعض يحلو له أن يسمها بأول ثورة "واتساب" في التاريخ. فسببها ضريبة غير مقبولة على خدمات "واتساب" والحراك بدأ برسالة نصية تم تداولها عبر التطبيق ومعظم التجمعات تتم عبر مجموعات برزت على "واتساب."   بدأت التظاهرات ليلة الخميس بعد ساعات من إعلان المتحدث بإسم الحكومة اللبنانية عن مجموعة من القرارات من بينها قرار فرض رسم بقيمة...

الأحد, 20 اكتوبر 2019 | |
أمة الدعوة تخشى الغزو الفكري لمجتمعاتها، تحصِّن دفاعاتها أمام الأفكار والثقافات الوافدة، لكنها تغزو مجتمعات العالم بدينها ومعتقداتها وثقافاتها، وتبذل الأموال الطائلة في سبيلها ! بدءاً بثورات الخمسينيات، عسكرنا مجتمعاتنا، وحصنَّا منظومتنا الدفاعية الثقافية والتعليمية والدينية والسياسية مما تصورناه غزوًا فكريًّا، صورناه تغريباً لمجتمعاتنا: بإفساد نسائنا، وإشاعة الانحلال والأفكار الهدامة بين شبابنا، حتى نكون مستلَبين ثقافيا، تابعين اقتصاديا وسياسياً وأمنياً للغرب الساعي للتحكم في مقدراتنا، وتعويق نهوضنا. تكاد هذه الفكرة تشكل عقيدة محورية راسخة للنخب الفكرية، والقيادات السياسية، والقطاعات الشعبية العريضة، على السواء. تأمل خطابنا الإعلامي العام: الرسمي، والمعارض بألوانه الثلاثة: القومي والإسلامي واليساري، عبر 70 عاماً.. ما العنصر الجوهري المشترك بينه؟...

السبت, 19 اكتوبر 2019 | |
ربما لا توجد في العالم مجتمعات انتقلت من الفاقة النسبية إلى الوفرة النسبية، كما حدث لمجتمعات الخليج، ففي غضون ما بين 5 و7 عقود من الزمن قفزت هذه المجتمعات من اعتماد البسيط والأوَّلي في العيش؛ إلى رفاه القرن الحادي والعشرين، صاحبت ذلك تغيرات في القيم والمواقف والسلوك في كثير من نشاطات الحياة، يكفي القول إن الجيل الذي شهد تلك التغيرات بدأ التعليم الأوَّلي على ضوء سراج، وانتهى باستخدام الكومبيوتر، إلا إن أفضل مؤشر لقياس التغير الاجتماعي هو النظر إلى موقع المرأة في المجتمع.لقد وصف المرحوم الشيخ يوسف بن عيسى القناعي في كتابه «صفحات من تاريخ الكويت» حال المرأة في الكويت في ثلاثينات القرن الماضي، بأنها «تخرج من بيتها فقط مرتين؛ الأولى حين الانتقال إلى بيت زوجها، والأخرى عند ذهاب جثمانها إلى المقبرة»، مثل هذه التعبيرات تجدها في كثير مما كتب عن تلك الفترة،...

السبت, 12 اكتوبر 2019 | |
الصور التي تسربت من العراق إلى وسائل التواصل الاجتماعي مفزعة، يظهر فيها مواطنون قد أطلقت على أجسادهم النار، وهم في النزع الأخير من حياتهم، مختلطة بأصوات الرصاص وضجة العربات العسكرية، لكنه فقط رأس جبل الثلج العراقي، أما باقي الجبل فبعضه يمكن أن يُوصف الآن، والآخر خبّئ إلى اليوم التالي.تركيبة النظام التي تركها الغزو الأميركي في العراق تصل إلى نهايتها، فقد وصلت إلى طريق مسدود. وليس ذلك بجديد على دارسي تاريخ مخلفات الاحتلال في العالم الثالث، كما وجدت الدكتورة أماني جمال في كتابها بالإنجليزية «إمبراطوريات ومواطنون»، فالتركيبة نظرياً مناسبة لأفكار وتصورات المحتل، بأنها التركيبة السحرية لإقامة نظام «حديث»، إلا أنها في الغالب تفشل، وهذا ما حدث، وسوف يحدث في العراق، إلى أن يجد الشعب العراقي صيغة أخرى.يقوم النظام الحالي على دستور وانتخابات وحكومة يوافق...

الأربعاء, 09 اكتوبر 2019 | |
رحم الله أحد أعمامي الأفاضل، الذي كنت أسمعه يردد دائماً كلمة «عكوسات»، كلما أزعجه أمر، حدث فيه ارتداد في الموقف.. افتقدته بعد وفاته ولم أعد أسمع هذه الكلمة إلا ما ندر.. اختزنها عقلي الباطن، وأخذت أردّدها بعض الأحيان عندما أرى الأمور تنقلب على رأسها كحالنا اليوم، حيث نرى الأمر ونقيضه مجتمعَين عند شخص واحد، ولا نفهم كيف يمكن لأحد أن يجمع بين النقيضين، إلا كما لمسنا من بعض فطاحل مجلسنا ممن أقسموا اليمين على العمل وتمثيل الأمة بالشرف والأمانة، ولكن بعد سنوات من عملهم النيابي تجتمع ملايين الدنانير بين أيديهم فيضاربون في الصفقات ويتسابقون في التجارة مع أعتى تجار البلد.. ومنهم من يدعو إلى حفل افتتاح بيته ــــ أقصد قصره ــــ الذي بالتأكيد كلّفه ملايين أخرى.. هم هؤلاء من شرّعوا قانون «من أين لك هذا؟».. ونسوا أن يسألوا أنفسهم عن مصادر تلك الثروات التي هبطت عليهم،...

الأحد, 06 اكتوبر 2019 | |
ذكرتُ فيما مضى أن أهداف التعليم الديني -عامة- تتلخَّص في تعميق انعزالية الطالب عن الحضارة المعاصرة؛ كونها غربية علمانية صليبية إباحية تستهدف الإسلام والمسلمين، وغرس مشاعر التعصب للمعتقد أو المذهب المعتمد من الدولة، وزرع ثقافة الكراهية تجاه الآخر المختلف مذهباً أو ديناً، وترسيخ النظرة الدونية للمرأة، وتضخيم أعلوية الرجل.     إذن، ما الهدف الأعلى للتعليم الديني؟ الهدف الأساسي لمناهج التعليم الديني هو "التحصين" الديني والثقافي للطالب تجاه "الغزو الثقافي" الغربي، وتحصينه من الفكر الفلسفي والمذاهب الإلحادية والمعتقدات الضالة، وتقوية مناعته أمام شبهات المستشرقين والمشككين والتبشيريين والشيوعيين والعلمانيين والعولمة. فكرة التحصين، ثقافة عربية بامتياز، نابعة من عقلية جمعية تضفي التقديس على شخصيات وأحداث تاريخية ومعتقدات وآراء، تريد صيانتها من النقد،...

السبت, 05 اكتوبر 2019 | |
فهم النظام الإيراني هو الوصول إلى حل نصف المشكلة العالقة بين العرب، وخاصة عرب الخليج، وبين النظام في طهران، أما النصف الثاني فهو فهم النظام الإيراني لطموح العرب وتطلعاتهم. والدعوة إلى الفهم ليست الفهم العاطفي، وليست الفهم من منظور طافح بالآيديولوجيا، وكلاهما فهم منقوص، إنما الفهم بمعنى تشريح الوقائع والبناء عليها واعتبارها وجهة نظر يصحُّ أن تطور وتحتمل التصحيح.عندما وقف الرئيس حسن روحاني في الأمم المتحدة ليخطب في العالم، قدم منظوراً فيه عدد من الرسائل بعضها يناقض البعض الآخر... خطاب ثوري وضع كوبا والصين وروسيا وفنزويلا في صفه (وهي دول لها ثأرية من نوع ما مع الغرب الصناعي) ولكن ليس من الضرورة أنها نفس ثأرية إيران! وطلب من أميركا أن تعتذر وتعكس ما قامت به من (عقوبات) حتى يوافق نظامه على الحديث معها! ما يواجه النظام الإيراني هو (أزمة هوية)، غير معترف بها من قبله تتبلور...

الصفحات: <<<12345>>>