المقالات

اضغط هنا لإظهار نموذج البحث
الصفحات: <<<12345>>>
السبت, 04 مايو 2019 | |
ما يجري في السودان لافت، حيث استطاعت جماهير الناس أن تدفع بالرئيس عمر البشير إلى خارج السلطة، رغم طول بقاء فيها، وما استعدّ به قبل ذلك من تأمين؛ في حشد شبه ميليشيات مؤيدة لحزبه وشخصه. آليات الدفع من خارج الجماهير غير معروفة، أو غير معلن عنها، أو غير واضحة؛ حتى الآن؛ هل هو «انقلاب القصر»، أم شيء آخر مناصر حقيقي لمطالب الجماهير؟ البديل ما زال تحت الاختبار، وسوف يظل كذلك إلى حين، إلا أن هناك عدداً من القضايا التي يتوجب التفكير فيها، ليس من أجل السودان فقط، ولكن أيضاً من أجل الإقليم المضطرب... قضايا أعمق من المشهد السوداني، لأنها تتجاوزه، أو لأنه جزء من المشهد وليس كل المشهد.القضية الأولى هي مستقبل «الإسلام السياسي» في المنطقة، فقد استعمل الإسلام السياسي مطية للحكم، ليس في السودان فحسب؛ ولكن في عدد آخر من الدول. الإسلام بصفته ديناً وعقيدة للجماهير باقٍ. التحدي...

الاثنين, 29 ابريل 2019 | |
كانت بداية موفقة وذات دلالة ثقافية عميقة أن يفتتح الملتقى الإعلامي العربي الـ16 (الكويت 22-21 أبريل- مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي) فعالياته، بجلسة "أنسنة الإعلام" تبارى فيها فرسان الإعلام العُماني بالحديث الذي شد الجمهور إلى تجربة عمان الفريدة، في إعلام "فن التعايش المشترك" بين المكونات المجتمعية المختلفة، وسمو التسامح، وثقافة قبول الآخر التي يمتاز بها المجتمع العُماني وتشكل إحدى سماته الرئيسة، ويحسب لـ"اللجنة المنظمة" للملتقى، وأمينه العام، الإعلامي النشط ماضي الخميس، اختيارهم "سلطنة عمان" ضيف شرف، إذ كان اختيارا موفقاً منسجماً مع الافتتاحية، ولا غرو، فعمان تقدم نموذجاً إنسانياً للتآخي والتواد والانسجام المجتمعي، ودون أي ادعاء أو مباهاة أو دعاية إعلامية، فلا أقل من أن يسلط الإعلام العربي الأضواء على تجربتها الرائدة. ضم الملتقى باقة إعلامية عربية وخليجية،...

السبت, 27 ابريل 2019 | |
يحتاج متخذ القرار في إيران إلى بعض الوقت كي يقتنع بأن مشروعه السياسي في الجوار غير مقبول لذلك الجوار على الصُّعد كافة، وأنه مشروع سياسي لا يصلح لنا نحن العرب! مهما لبس من لبوس التخفي، فالبعض في طهران يعرف أن ذلك المشروع السياسي الذي يروَّج له، فاشل وغير قابل للتحقيق، ولكنه يكابر أو يداهن. فالشعور الوطني العربي هو شعور حقيقي رافض للإذعان للآخر تاريخياً. لا يضحّي العرب بشعورهم الوطني، وربما هو نفس الشعور الذي يحمله الإيراني أو التركي تجاه بلاده.جاء في الأخبار الأسبوع الماضي أن مظاهرة مشت في طهران تطالب بطرد العراقيين من إيران. تلك ليست المرة الأولى، فقد عانى مَن لجأ إلى إيران من العراقيين إبان الحرب العراقية الإيرانية من سخونة الازدراء الواضح أو الخفي تجاههم. بقيت مجاميع العراقيين في إيران مضطرين، وبعضهم التجأ بسبب سخونة الازدراء إلى مناطق أخرى في العالم المحيط،...

الأحد, 21 ابريل 2019 | |
الثقافة السائدة في المُجتمع هي العنصر الأساسي في تغير المجتمعات سلباً أو إيجاباً، وطبيعة القيم الثقافية السائدة هي التي تُميز المجتمعات عن بعضها، ولا ثقافة من غير مُثقفين يساهمون في تنوير مجتمعاتهم، ويعملون على الارتقاء الثقافي بها، عبوراً إلى مجتمعات طبيعية لا تُعاني فصاماً بين واقعها السياسي والاجتماعي (الموروث) وشعارات الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية المعلنة.  كيف يُساهم المثقف الخليجي في الارتقاء بمجتمعه؟ أن تكون مثقفاً نقدياً حراً ومستقلا تؤدي دوراً تنويريا كمثقفي الغرب، أمر عسير في دنيا العرب، يتطلب بطولة أخلاقية واجتماعية، السلطة العربية سلطة زاجرة، لا تقبل الرأي الآخر، تفرض الولاء والطاعة، وسيلتها الإرغام لا الحوار والإقناع، وقد لا تختلف مُعاناة المثقف الخليجي كثيراً عن معاناة إخوانه المثقفين العرب، لكن طبيعة التحديات مختلفة، الخليج،...

السبت, 20 ابريل 2019 | |
بإلقاء نظرة بانورامية على الأحداث في الشرق الأوسط في الأشهر الأخيرة، من السودان إلى الجزائر، مروراً بليبيا واليمن، يمكن أن نستخلص عدداً من الدروس التي تعيننا على معرفة الطريق المؤدي إلى المستقبل، أكبرها درسان.الدرس الأول أن معظم الأنظمة الحاكمة العربية لا تأبه ببذل جهد حقيقي لبناء مؤسسات مجتمعية سياسية أو اقتصادية أو غيرها، مستندة إلى مشروع سياسي يضمن الاستمرار، وليس بالضرورة البقاء. هي فقط تعتمد على وجود المؤسسة العسكرية، حتى هذه بشروط، حيث تكون القيادات العليا فيها موالية دائماً للنظام، و«تُنظف» من احتمال المعارضين أول فأول. الدول التي اعتمدت على المؤسسة العسكرية لتحميها وأهملت مطالب الناس، كانت السبب في الانقلاب عليها في الوقت المناسب، مثال ذلك ما يحدث اليوم في السودان، وقد حدث أكثر من مرة في نصف القرن الماضي في أكثر من دولة عربية. وما يحدث في الجزائر...

الأحد, 14 ابريل 2019 | |
منذ أن طرح التساؤل النهضوي الكبير قبل قرن ونصف: لماذا تقدم الآخرون وتخلفنا؟ والمثقفون العرب مختلفون في تشخيص الداء، وفِي توصيف الدواء، تبعاً لاختلاف مشاربهم السياسية والأيدلوجية والفكرية. الحداثة الغربية طرقت أبواب مصر بحملة نابليون 1798 عبر المطبعة منيرة للعقول و160عالماً وباحثاً، قاموا بأضخم عمل معرفي تاريخي وطبوغرافي، كتاب (وصف مصر) 20 مجلداً، وقاموا بفك طلاسم الحضارة الفرعونية، وكان من نتائجه، مظاهر التحديث في العلوم والمعارف والنظم والتقنيات العلمية والعسكرية ونقل القوانين المدنية والدستور الفرنسي بعد ترجمته، والجريدة الرسمية وحفر القناة، لتأتي دولة محمد علي (1848-1805) مستفيدة من الإرث التحديثي الفرنسي، ومن البعثات التعليمية إلى الغرب، وعرفت مصر خلال الاحتلال البريطاني (1882-1952) نهضة تعليمية وتنموية وثقافية أنجبت طلعت حرب وطه حسين والعقاد والحكيم ومحفوظ ولطفي...

السبت, 13 ابريل 2019 | |
في الأسبوع الماضي سُرق مبلغ ضخم من أحد البنوك الكويتية، استرد معظم المبلغ بعد حين، ولكن البنك انتهى بخسارة ملايين من الدولارات، قبلها بأشهر تعرض بنك كويتي آخر للسرقة عن بعد، ولكن السارق سحب مبالغ صغيرة لم يتبينها نظام البنك إلا بعد فترة، قبل أسابيع تعرض أحد أكبر المستشفيات في دولة خليجية لتعطيل نظامه الإلكتروني، وتوقف المستشفى ساعات طويلة عن تقديم الخدمات، بما فيها العمليات المبرمجة سلفاً لمواطنين. قبل أعوام قامت منظمة إجرامية روسية باختراق حواسيب «سيتي بنك» في أميركا وسرقة عشرة ملايين دولار رحلتها إلى ألمانيا وفنلندا، تلك بعض الأحداث الأخيرة والمتكررة التي بدأ العالم يعاني منها منذ سنوات، أي منذ تطور نظام الاتصال حول العالم وانتقاله من نظام تناظري (أنالوغ) إلى نظام رقمي، حدث هذا التطور بأقل من ربع قرن فقط من الزمان، سيطر النظام التناظري على الاتصالات...

السبت, 06 ابريل 2019 | |
  مع إعلان استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، تتحرك الأزمة الجزائرية إلى احتمال حدوث انفراج، ولكنه احتمال لأن الطريق إلى الحل النهائي ما زالت ضبابية على الأقل. بعض المحللين الجزائريين فيما يكتبون حول الحراك الحاصل في الجزائر أن هذا الحراك يمثل «الموجة الثانية من الربيع العربي»، والتي قد تستفيد من أخطاء الربيع الأول، وقد يكون ذلك صحيحاً وقد يكون مبالغاً فيه. ما يحدث في الجزائر لافت للنظر ونتائجه الأخيرة سوف تقرر الكثير، ليس لمستقبل الجزائر، بل ربما لمستقبل منطقة الشمال الأفريقي العربي برمتها. ليس بالأمر السهل توقع أي طريق سوف يسلكها الحراك، فهو في جزء منه يشابه حراك الربيع الذي اجتاح المنطقة العربية في العقد الثاني من القرن الحالي، وفي جزء منه مختلف. المتشابه كثير، أولاً الحراك لم يكن وليد يومه، بل بدأت جذوره ربما في العهدة الثانية للرئيس...

السبت, 30 مارس 2019 | |
هل التعصب ضد الآخر موجة تضرب البشرية بين فترة وأخرى، أم هي الطبيعة البشرية الثانية، التي جزء منها أن الناس أعداء ما جهلوا أو خافوا، أم أن التسامح وقبول الآخر هو الطبيعة الحقيقية للجنس البشري، ومساحته تتوسع في عقول البشر، متى ما تقدمت معرفتهم بشكل عام، ومعرفتهم بالآخر المختلف على وجه الخصوص؟ ليس ما تقدم من باب التنظير، ولكنه يمس حياتنا اليوم بشكل مباشر، ونجد حولنا مظاهر التعصب، ونعجب منها، ونحن في القرن الحادي والعشرين، رغم كل هذا التقدم التقني والتواصل العولمي. كلتا الموجتين (التعصب والتسامح) تلاقي كثيراً من الأنصار، خاصة إن غوزلت الغرائز التي نشرتها مجتمعات الثورة السيبرانية الجديدة؛ حيث يتعامل الفرد مع الآخر الافتراضي، وليس المحسوس. كما صاحب ذلك تكسبٌ سياسيٌ فجّر الظاهرة.أردت أن أبحث بشيء من العمق عن أسباب ودوافع سيدة اسمها جاسيندا أرديرن، هي رئيسة وزراء...

السبت, 23 مارس 2019 | |
تجلب الحركة الاحتجاجية في غزة (بدنا نعيش) وموقف «حماس» من قمعها المفرط، من جديد الملف الفلسطيني إلى المركز في النقاش، ولا جدال أن (القضية) كما تم تعريفها في المائة سنة الأخيرة، مباشرة أو مداورة، سبب فيما حدث ويحدث في المنطقة العربية من زلازل سياسية، وتأثيراتها العميقة لا تحتاج إلى شواهد من الانقلابات إلى الثورات إلى الحروب. ولا جدال أن الفلسطيني قد وقع عليه، وما زال، ظلم كبير، كما لا جدال أن القضية سوف تترك آثارها وذيولها السلبية على وجه تاريخ منطقتنا لعقود قادمة! السؤال المركزي: تُرى متى تقلق إسرائيل من الفلسطينيين؟ وهو سؤال مركزي شديد الأهمية لمن ينظر إلى القضية في إطارها التاريخي، وقد حاول مؤرخ إسرائيلي أن يجيب عنه، ووجد أن القلق الإسرائيلي سوف يبدأ عندما تقرر النخبة الفلسطينية أن (تفكر بشكل مخالف)، أما إذا بقيت تلك النخب في إطار تفكيرها الكلاسيكي الذي...

الصفحات: <<<12345>>>