المقالات

اضغط هنا لإظهار نموذج البحث
الصفحات: <<<23456>>>
الاثنين, 18 مارس 2019 | |
النزوع إلى الحرية فطرة إنسانية سامية، يولد الإنسان عارياً حراً من كل القيود، ينشد الحرية ويتوق إليها، لكن الأسرة أولاً ثم المجتمع ثانياً والدولة ثالثاً، تحيط هذا المخلوق الحر بسلسلة من الأغلال والممنوعات، ومهما كانت العقبات والمعوقات فإن الإنسان أقوى من ظروفه وبخاصة إذا اتحدت الإرادات الإنسانية في اتجاه إرادة التغيير، وهذا ما نشاهده اليوم في الحركات الاحتجاجية الجماهيرية التي تنشد التغيير والإصلاح، في السودان، وفِي الجزائر، وفِي فنزويلا، وغيرها من الدول. لطالما حرم فقهاء التراث الخروج والتظاهرات الشعبية ضد الحاكم وإن ظلم وعاث فساداً، إيثاراً للاستقرار، ومنعاً للفتن والاضطرابات الأمنية، ولطالما اتهمت الجماهير العربية بأنها لا تعرف المسيرات السلمية مثل المسيرات الأوروبية، ووصمت بأوصاف سلبية: إثارة الشغب، قطع الطرق، تعطيل حركة المرور، التعدي على الممتلكات،...

الاثنين, 18 مارس 2019 | |
بَيْن يديَّ كتابان مُهمَّان لعلميْن خليجييْن بارزيْن؛ الأول: المؤرخ الكويتي الدكتور عبدالمالك خلف التميمي، بعنوان "الحداثة والتحديث في دول الخليج العربية منذ منتصف القرن العشرين"، صادر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (عالم المعرفة، 2018- الكويت)، والثاني لعالِم الاجتماع البحريني الدكتور باقر سلمان النجار بعنوان "الحداثة الممتنعة في الخليج العربي- تحولات المجتمع والدولة"، عن دار الساقي ببيروت (طبعة 2018). ما يجمع بين رؤيتي المؤرخ وعالم الاجتماع نحو الحداثة والتحديث في الخليج عبر سبعة عقود من التحولات، مرت بها دول المجلس، تحولت فيها من إمارات إلى دول، أن الثروة الأحفورية (النفط والغاز) وإن نجحت في استجلاب التحديث لكنها لم تستجلب الحداثة.   التحديث : تشاهد مظاهره وتجلياته، كما تلمس تجسيداته، في كافة مظاهر الحياة الخليجية الحديثة: في التطور العمراني،...

السبت, 16 مارس 2019 | |
مفهوم العلم في ثقافتنا العربية مُلتبس على أقل تقدير، فهو أكثر اتساعاً في معناه في ثقافات أخرى. ويخلط البعض عند ذكر العلم بين «العلم الشرعي» وعلوم العصر، وكأنها شيء واحد. ولا شك أن العلم الشرعي لا يرقى إلى كونه علماً إلا إذا تحققت له قواعده المعروفة. وليس هناك من نصدقه ونركن إليه، إلا أن يكون ذا معرفة وثقافة واسعة وعلى اطلاع بشؤون العصر، وقد أصاب شيئاً من منهج العلم الحديث.العلم الحديث في الطب والهندسة وعلوم العصر كافة، بما فيها علوم الاجتماع، اعتقد البعض في بدء نشأتها بالغرب أنها سوف تغني عن الخرافة والتنجيم في تفسير الظواهر الاجتماعية، وتقترب من التفسير العقلي في توصيف الظواهر وتوقع صيرورتها. وقد تطورت تلك العلوم اليوم، حتى إذا شوهد ما يخالف قواعدها العامة، اعتبر ذلك من قبيل الشذوذ والشعوذة والتفكير الأعوج الخارج عن العصر والعقل معاً. منظر النساء المحررات...

السبت, 09 مارس 2019 | |
مع احتدام الاحتقان السياسي في كل من الجزائر والسودان، واستمراره في ليبيا وسوريا، وتعثره في تونس، وتشابكه الدامي في اليمن، وفي جملة ساحات عربية أخرى، تتجلى القتامة على مجمل المشهد السياسي العربي، ويحق معها طرح السؤال على الساحة العربية، والقائل: «هل تسببت (الجمهوريات العربية) - التي انتشرت في الفضاء العربي السياسي منذ الحرب العالمية الثانية - في تقدم المجتمع العربي، أم في عدم مفارقة مراوحته لمكانه، أم في تخلفه بسبب عطل موروث في آلية انتقال السلطة التي يتطلبها النظام الجمهوري؟».الإجابة عن السؤال تتجاوز الحدث اليومي المتغير بسرعة، الذي يلهث المتابع العربي ليعرف إلى أين وصل؛ بل إن تلك الإجابة تمتد إلى محاولة فهم صيرورة العمل السياسي، وأين تكمن مرافئه الآمنة، للوصول إلى حياة هادفة، تحافظ على الكرامة الإنسانية التي يتشوق إليها المواطن العربي.من منظور المصالح...

الأحد, 03 مارس 2019 | |
الهوية الوطنية: السمات والخصائص الثقافية والدينية والاجتماعية والسياسية التي تجمع شعبا في وطنه، وتميزه عن غيره، وهي حصيلة تراكم تاريخي استقرت وترسخت في العقل الجمعي والنفسية العامة للمواطنين، عبر تاريخ طويل من العيش المشترك، صاغ ذهنياتهم وشكّل وجدانهم، وحدّد تصوراتهم لأنفسهم ونظرتهم للآخرين، كما وجه سلوكياتهم وتصرفاتهم وعلاقاتهم وأساليب التكيف مع الظروف المعيشية المختلفة. وبطبيعة الحال ليست الهوية نسقاً مغلقاً غير قابل للانفتاح على الثقافات والتجارب والمتغيرات ومعطيات العصر، تأثيراً وتأثراً، أخذاً وعطاءً، فهي في حالة تطور مستمر، فالهوية الوطنية اليوم غيرها قبل 50 عاماً، لكن الهوية رغم انفتاحها وتطورها، تظل محافظة على سماتها وخصائصها الجوهرية، التي تميز شعباً عن غيره، تحقيقاً للحكمة العليا في اختلاف البشر: شعوباً وقبائل وأجناساً ولغات وأدياناً وألواناً...

السبت, 02 مارس 2019 | |
إن البحث عن دور ومكانة المرأة في الخليج ليس جديداً، فقد عقد في الكويت منذ أربعة وأربعين عاماً، أي سنة 1975، أول مؤتمر لدراسة «دور ومكانة المرأة الخليجية المرتجى في التنمية». ولم يكن ذلك المؤتمر ومخرجاته مقبولين من بعض قطاعات المجتمع، إلا أنه حدث. ثم كرت المسبحة، فعقدت «ندوة التنمية في دول الخليج»، وهي مجموعة تطوعية من أبناء وبنات دول الخليج، وما زالت تلك المجموعة مستمرة تقوم باجتماعاتها البحثية التطوعية حول التنمية، وتنشرها في موقعها، وكل عام تدرس موضوعاً له علاقة بالتنمية. وقد زارت موضوع المرأة الخليجية (بحثياً) مرتين؛ الأولى في عام 1987، والثانية في فبراير (شباط) هذا العام، في محاولة دؤوبة ومستمرة لخلق رأي عام في المنطقة، يثمن أهمية تمكين نصف المجتمع في الحياة العامة. وعلى مدار نصف القرن الماضي، تسارع العمل على ما يمكن تسميته «تمكين المرأة في الخليج»؛...

السبت, 23 فبراير 2019 | |
في العقد الأخير قام بزيارة عواصم الشرق المختلفة عدد من قادة دول الخليج، الكويت والسعودية والإمارات، كما وقّعت تلك الدول عدداً من الاتفاقيات الاقتصادية والتنموية مع تلك العواصم، تشد من لحمة التشبيك الاقتصادي والسياسي، وتأتي زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الأخيرة إلى كل من باكستان، والهند، والصين في ذلك السياق الاستراتيجي؛ فالخليجيون يعملون منذ فترة في تقوية جسر «الاتجاه شرقاً»، لعدد من العوامل الاستراتيجية، منها الشراكة الاقتصادية المتنامية، والاعتماد المتبادل لتعظيم ثمار التنمية في كلا الجانبين، والارتكان إلى ثقة سياسية مستقرة؛ فهناك بضائع وخدمات تتدفق من الشرق إلى الخليج، وهناك عمالة آسيوية ترفد اقتصاديات تلك الدول بكمٍّ من العملة الصعبة، وتساهم في التنمية المحلية، كما أن هناك منتجات خليجية يحتاج إليها الشرق للنهوض بخططه التنموية،...

الاثنين, 18 فبراير 2019 | |
قليلون في عالمنا العربي من عندهم الجرأة على توثيق تجاربهم ومعايشتهم الشخصية المرتبطة بأحداث ووقائع تاريخية، ساهموا فيها، بحكم مسؤوليتهم الوظيفية العامة. هذا على المستوى العربي، أما على المستوى الخليجي فلم أَجِد ما يماثل عمل السفير عبدالله بشارة في كتابه "يوميات الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية 1981- 1993"، ومن هنا فالكتاب يمثل حدثاً استثنائياً في البيئة الخليجية، وهذه إحدى ميزات الكتاب، إلا أنه في الوقت نفسه إحدى إشكالياته وبخاصة في مناخ اعتاد العمل بأسلوب الصمت والكتمان، أو "سياسة الأدب الجم" طبقاً لبشارة. الأزمة الخليجية، طالت وأزمنت، وأضعفت فعالية العمل المشترك، وفرقت الشعب الخليجي، وأضرمت حملات التراشق الإعلامية المتبادلة. كثيرون، عرباً وغير عرب، كتبوا وأفاضوا، مقالات قليلة شخصت الجذور العميقة للأزمة، أهمها مقالة "مجلس التعاون الخليجي في...

الأحد, 17 فبراير 2019 | |
زرت أخي الأستاذ عبدالعزيز محمد الخاطر لتقديم واجب العزاء في مصابه الجلل، فوجدته صابراً محتسباً، وكان سمو أمير البلاد، حفظه الله تعالى ووفقه، قد زاره معزياً، تشريف معبر عن خلق كريم، وتكريم من سموه لعبدالعزيز وإخوانه وآل الخاطر الكرام، كما هو تقدير لكل ما يمثله كاتبنا من فكر مستنير وقيم عالية، وجدته منشغلاً بهموم الهوية وقضايا مجتمعه، لم يشغله مصابه الأليم عن هموم وطنه قطر وأمته العربية والإسلامية، قلت له: لعلك أكثرنا كتابة واهتماماً بجدل الهوية، وإذا كان لنا أجر، فإن لك أجرين، فأنت تسبح عكس تيار مجتمعي كبير. مفكرنا يؤرقه ويشغله همان: الأول: هم الهوية الوطنية: المجتمع يجتاحه ما يسميه (هوس الهوية) يقول: إننا بحاجة إلى الهوس بالمواطنة والهوس بالحرية قبل الهوس بالهوية، إلى تعزيز مفهوم المواطنة الحاضنة للتنوع العرقي والديني والمذهبي والثقافي، إلى بناء توافق مجتمعي...

الصفحات: <<<23456>>>