المقالات

اضغط هنا لإظهار نموذج البحث
الصفحات: 12345>>>
الأحد, 14 ابريل 2019 | |
منذ أن طرح التساؤل النهضوي الكبير قبل قرن ونصف: لماذا تقدم الآخرون وتخلفنا؟ والمثقفون العرب مختلفون في تشخيص الداء، وفِي توصيف الدواء، تبعاً لاختلاف مشاربهم السياسية والأيدلوجية والفكرية. الحداثة الغربية طرقت أبواب مصر بحملة نابليون 1798 عبر المطبعة منيرة للعقول و160عالماً وباحثاً، قاموا بأضخم عمل معرفي تاريخي وطبوغرافي، كتاب (وصف مصر) 20 مجلداً، وقاموا بفك طلاسم الحضارة الفرعونية، وكان من نتائجه، مظاهر التحديث في العلوم والمعارف والنظم والتقنيات العلمية والعسكرية ونقل القوانين المدنية والدستور الفرنسي بعد ترجمته، والجريدة الرسمية وحفر القناة، لتأتي دولة محمد علي (1848-1805) مستفيدة من الإرث التحديثي الفرنسي، ومن البعثات التعليمية إلى الغرب، وعرفت مصر خلال الاحتلال البريطاني (1882-1952) نهضة تعليمية وتنموية وثقافية أنجبت طلعت حرب وطه حسين والعقاد والحكيم ومحفوظ ولطفي...

السبت, 13 ابريل 2019 | |
في الأسبوع الماضي سُرق مبلغ ضخم من أحد البنوك الكويتية، استرد معظم المبلغ بعد حين، ولكن البنك انتهى بخسارة ملايين من الدولارات، قبلها بأشهر تعرض بنك كويتي آخر للسرقة عن بعد، ولكن السارق سحب مبالغ صغيرة لم يتبينها نظام البنك إلا بعد فترة، قبل أسابيع تعرض أحد أكبر المستشفيات في دولة خليجية لتعطيل نظامه الإلكتروني، وتوقف المستشفى ساعات طويلة عن تقديم الخدمات، بما فيها العمليات المبرمجة سلفاً لمواطنين. قبل أعوام قامت منظمة إجرامية روسية باختراق حواسيب «سيتي بنك» في أميركا وسرقة عشرة ملايين دولار رحلتها إلى ألمانيا وفنلندا، تلك بعض الأحداث الأخيرة والمتكررة التي بدأ العالم يعاني منها منذ سنوات، أي منذ تطور نظام الاتصال حول العالم وانتقاله من نظام تناظري (أنالوغ) إلى نظام رقمي، حدث هذا التطور بأقل من ربع قرن فقط من الزمان، سيطر النظام التناظري على الاتصالات...

السبت, 06 ابريل 2019 | |
  مع إعلان استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، تتحرك الأزمة الجزائرية إلى احتمال حدوث انفراج، ولكنه احتمال لأن الطريق إلى الحل النهائي ما زالت ضبابية على الأقل. بعض المحللين الجزائريين فيما يكتبون حول الحراك الحاصل في الجزائر أن هذا الحراك يمثل «الموجة الثانية من الربيع العربي»، والتي قد تستفيد من أخطاء الربيع الأول، وقد يكون ذلك صحيحاً وقد يكون مبالغاً فيه. ما يحدث في الجزائر لافت للنظر ونتائجه الأخيرة سوف تقرر الكثير، ليس لمستقبل الجزائر، بل ربما لمستقبل منطقة الشمال الأفريقي العربي برمتها. ليس بالأمر السهل توقع أي طريق سوف يسلكها الحراك، فهو في جزء منه يشابه حراك الربيع الذي اجتاح المنطقة العربية في العقد الثاني من القرن الحالي، وفي جزء منه مختلف. المتشابه كثير، أولاً الحراك لم يكن وليد يومه، بل بدأت جذوره ربما في العهدة الثانية للرئيس...

السبت, 30 مارس 2019 | |
هل التعصب ضد الآخر موجة تضرب البشرية بين فترة وأخرى، أم هي الطبيعة البشرية الثانية، التي جزء منها أن الناس أعداء ما جهلوا أو خافوا، أم أن التسامح وقبول الآخر هو الطبيعة الحقيقية للجنس البشري، ومساحته تتوسع في عقول البشر، متى ما تقدمت معرفتهم بشكل عام، ومعرفتهم بالآخر المختلف على وجه الخصوص؟ ليس ما تقدم من باب التنظير، ولكنه يمس حياتنا اليوم بشكل مباشر، ونجد حولنا مظاهر التعصب، ونعجب منها، ونحن في القرن الحادي والعشرين، رغم كل هذا التقدم التقني والتواصل العولمي. كلتا الموجتين (التعصب والتسامح) تلاقي كثيراً من الأنصار، خاصة إن غوزلت الغرائز التي نشرتها مجتمعات الثورة السيبرانية الجديدة؛ حيث يتعامل الفرد مع الآخر الافتراضي، وليس المحسوس. كما صاحب ذلك تكسبٌ سياسيٌ فجّر الظاهرة.أردت أن أبحث بشيء من العمق عن أسباب ودوافع سيدة اسمها جاسيندا أرديرن، هي رئيسة وزراء...

السبت, 23 مارس 2019 | |
تجلب الحركة الاحتجاجية في غزة (بدنا نعيش) وموقف «حماس» من قمعها المفرط، من جديد الملف الفلسطيني إلى المركز في النقاش، ولا جدال أن (القضية) كما تم تعريفها في المائة سنة الأخيرة، مباشرة أو مداورة، سبب فيما حدث ويحدث في المنطقة العربية من زلازل سياسية، وتأثيراتها العميقة لا تحتاج إلى شواهد من الانقلابات إلى الثورات إلى الحروب. ولا جدال أن الفلسطيني قد وقع عليه، وما زال، ظلم كبير، كما لا جدال أن القضية سوف تترك آثارها وذيولها السلبية على وجه تاريخ منطقتنا لعقود قادمة! السؤال المركزي: تُرى متى تقلق إسرائيل من الفلسطينيين؟ وهو سؤال مركزي شديد الأهمية لمن ينظر إلى القضية في إطارها التاريخي، وقد حاول مؤرخ إسرائيلي أن يجيب عنه، ووجد أن القلق الإسرائيلي سوف يبدأ عندما تقرر النخبة الفلسطينية أن (تفكر بشكل مخالف)، أما إذا بقيت تلك النخب في إطار تفكيرها الكلاسيكي الذي...

الاثنين, 18 مارس 2019 | |
النزوع إلى الحرية فطرة إنسانية سامية، يولد الإنسان عارياً حراً من كل القيود، ينشد الحرية ويتوق إليها، لكن الأسرة أولاً ثم المجتمع ثانياً والدولة ثالثاً، تحيط هذا المخلوق الحر بسلسلة من الأغلال والممنوعات، ومهما كانت العقبات والمعوقات فإن الإنسان أقوى من ظروفه وبخاصة إذا اتحدت الإرادات الإنسانية في اتجاه إرادة التغيير، وهذا ما نشاهده اليوم في الحركات الاحتجاجية الجماهيرية التي تنشد التغيير والإصلاح، في السودان، وفِي الجزائر، وفِي فنزويلا، وغيرها من الدول. لطالما حرم فقهاء التراث الخروج والتظاهرات الشعبية ضد الحاكم وإن ظلم وعاث فساداً، إيثاراً للاستقرار، ومنعاً للفتن والاضطرابات الأمنية، ولطالما اتهمت الجماهير العربية بأنها لا تعرف المسيرات السلمية مثل المسيرات الأوروبية، ووصمت بأوصاف سلبية: إثارة الشغب، قطع الطرق، تعطيل حركة المرور، التعدي على الممتلكات،...

الاثنين, 18 مارس 2019 | |
بَيْن يديَّ كتابان مُهمَّان لعلميْن خليجييْن بارزيْن؛ الأول: المؤرخ الكويتي الدكتور عبدالمالك خلف التميمي، بعنوان "الحداثة والتحديث في دول الخليج العربية منذ منتصف القرن العشرين"، صادر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (عالم المعرفة، 2018- الكويت)، والثاني لعالِم الاجتماع البحريني الدكتور باقر سلمان النجار بعنوان "الحداثة الممتنعة في الخليج العربي- تحولات المجتمع والدولة"، عن دار الساقي ببيروت (طبعة 2018). ما يجمع بين رؤيتي المؤرخ وعالم الاجتماع نحو الحداثة والتحديث في الخليج عبر سبعة عقود من التحولات، مرت بها دول المجلس، تحولت فيها من إمارات إلى دول، أن الثروة الأحفورية (النفط والغاز) وإن نجحت في استجلاب التحديث لكنها لم تستجلب الحداثة.   التحديث : تشاهد مظاهره وتجلياته، كما تلمس تجسيداته، في كافة مظاهر الحياة الخليجية الحديثة: في التطور العمراني،...

السبت, 16 مارس 2019 | |
مفهوم العلم في ثقافتنا العربية مُلتبس على أقل تقدير، فهو أكثر اتساعاً في معناه في ثقافات أخرى. ويخلط البعض عند ذكر العلم بين «العلم الشرعي» وعلوم العصر، وكأنها شيء واحد. ولا شك أن العلم الشرعي لا يرقى إلى كونه علماً إلا إذا تحققت له قواعده المعروفة. وليس هناك من نصدقه ونركن إليه، إلا أن يكون ذا معرفة وثقافة واسعة وعلى اطلاع بشؤون العصر، وقد أصاب شيئاً من منهج العلم الحديث.العلم الحديث في الطب والهندسة وعلوم العصر كافة، بما فيها علوم الاجتماع، اعتقد البعض في بدء نشأتها بالغرب أنها سوف تغني عن الخرافة والتنجيم في تفسير الظواهر الاجتماعية، وتقترب من التفسير العقلي في توصيف الظواهر وتوقع صيرورتها. وقد تطورت تلك العلوم اليوم، حتى إذا شوهد ما يخالف قواعدها العامة، اعتبر ذلك من قبيل الشذوذ والشعوذة والتفكير الأعوج الخارج عن العصر والعقل معاً. منظر النساء المحررات...

السبت, 09 مارس 2019 | |
مع احتدام الاحتقان السياسي في كل من الجزائر والسودان، واستمراره في ليبيا وسوريا، وتعثره في تونس، وتشابكه الدامي في اليمن، وفي جملة ساحات عربية أخرى، تتجلى القتامة على مجمل المشهد السياسي العربي، ويحق معها طرح السؤال على الساحة العربية، والقائل: «هل تسببت (الجمهوريات العربية) - التي انتشرت في الفضاء العربي السياسي منذ الحرب العالمية الثانية - في تقدم المجتمع العربي، أم في عدم مفارقة مراوحته لمكانه، أم في تخلفه بسبب عطل موروث في آلية انتقال السلطة التي يتطلبها النظام الجمهوري؟».الإجابة عن السؤال تتجاوز الحدث اليومي المتغير بسرعة، الذي يلهث المتابع العربي ليعرف إلى أين وصل؛ بل إن تلك الإجابة تمتد إلى محاولة فهم صيرورة العمل السياسي، وأين تكمن مرافئه الآمنة، للوصول إلى حياة هادفة، تحافظ على الكرامة الإنسانية التي يتشوق إليها المواطن العربي.من منظور المصالح...

الصفحات: 12345>>>