اللقاء القادم التاسع والثلاثون سيكون عن المرأة الخليجية...

التاريخ: الأربعاء, 01 اغسطس 2018
سيخصص اللقاء التاسع والثلاثون لمنتدى الخليجي (يومي الجمعة والسبت 1 - 2 فبراير 2019 في الكويت) للمرأة الخبيجية والتنمية، وسيتناول معوقات وتحديات مشاركة المرأة الخليجية في التنمية، المرأة الخليجية في المجالس التشريعية وتجربتها البرلمانية، المرأة الخليجية في القطاع الخاص، المرأة الخليجية وحقوقها المدنية والقانونية من منظور ديني، مستجدات حضور المرأة الخليجية في الحياة العامة، حضور المرأة الخليجية في الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي

سيخصص اللقاء التاسع والثلاثون لمنتدى الخليجي (يومي الجمعة والسبت 1 - 2 فبراير 2019 في الكويت)  للمرأة الخبيجية والتنمية، وسيتناول معوقات وتحديات مشاركة المرأة الخليجية في التنمية، المرأة الخليجية في المجالس التشريعية وتجربتها البرلمانية، المرأة الخليجية في القطاع الخاص، المرأة الخليجية وحقوقها المدنية والقانونية من منظور ديني، مستجدات حضور المرأة الخليجية في الحياة العامة، حضور المرأة الخليجية في الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. 

 

سيشارك في اللقاء كل من الدكتور محمد الرميحي من الكويت، والدكتورة منى البحر من الامارات، والدكتورة إلهام الدخيل من السعودية، والدكتورعبدالحميد الانصاري من قطر، والدكتورة منى الدباغ من السعودية، والدكتورة نجاة السعيد من السعودية

 

برزت المرأة الخليجية في السنوات الأخيرة في مجالات عديدة غير تقليدية، وأظهرت أداء متميزا على كافة الأصعدة، وحققت إنجازات كثيرة وأثبتت قدرة على إمكانية أن تلعب دورا مميزا في خلق التغير في الهيكل الاقتصادي ومسيرة التنمية وأصبحت أكثر حضورا مما كانت عليه خلال القرن الماض ي. فهي أكثر حضورا في التنمية والحياة العامة وحتى الحياة السياسة بعد ان تمكنت من دخول المجالس التشريعية والوزارية والسلك الدبلوماس ي والقضائي والعسكري والجامعي والإعلامي، إضافة الى مؤسسات القطاع الخاص، حيث أصبحت سيدات الاعمال من السعودية والكويت والبحرين وقطر والامارات وعمان على راس قائمة اقوى نساء العرب. ولكن بالرغم من توفر العديد من العوامل التي فتحت المجال أمام المرأة الخليجية من ارتفاع للتحصيل العلمي، وازدياد الوعي المجتمعي، مع توفر فرص العمل نتيجة للنمو الاقتصادي، وحماية قوانين العمل لحقها ضد التمييز، فإننا لا نزال نجد عزوفا عن العمل بشكل عام وتدني مشاركتها في سوق العمل، بالمقارنة بالدول الأخرى وتشير الأرقام الحديثة أن عدد النساء العاملات في دول مجلس التعاون جميعها وصل إلى ما يزيد على أربعة مليون امرأة عاملة. وأن نسبة المرأة في إجمالي عدد سكان دول المجلس تراوحت بين % %45 إلى 25 % إلا أن نسبة مشاركتها في قوة العمل لم تتجاوز 28 % في أحسن الأحوال )تراوحت النسبة بين 28 و 12 %(. وحيث أن التطور الذي تمر به دول المجلس تظهر الحاجة إلى ضرورة التركيز على مفهوم التنمية الشاملة بأبعادها المختلفة، الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من أجل أن تصبح المرأة ركنا أساسيا في مضمون استراتيجية التنمية. وبالرغم مما حققته المرأة الخليجية من مكاسب كبيرة وما كان لها من دور ايجابي وفاعل في العمل والمساهمة في التنمية بأبعادها المختلفة، وعلى الرغم من النجاحات الضخمة التي تحققت للمرأة في دول مجلس التعاون في العديد من المجالات وعلى كافة المستويات خلال الأربعين سنة الماضية، إلا انه ومع بداية القرن 21 فإن قائمة التحديات القديمة والجديدة والمستقبلية التي تواجه المرأة الخليجية لتحقيق حضورها في الفضاء العام والخاص أيضا بنفس القدر من الضخامة. كان طريق مشاركة المرأة في الحياة العامة محفوفا بالصعوبات والتحديات التي تمكنت من تجاوزها بنجاح مشهود. لكن امام المرأة الخليجية العديد من التحديات والمعوقات والعقبات في الفضاء العام والتحرر من القيود في الحياة الخاصة. لازالت القوانين والتشريعات والعادات والتقاليد والقيم المحافظة تحد من مساهمتها ومشاركتها ومساواتها في الحقوق والواجبات جنبا الى جنب مع الرجل في المجتمع الخليجي المقبل على قرن جديد يتطلب أكثر ما يتطلب مشاركة كاملة لنصف المجتمع.

 

هناك العديد من التحديات التي ما زالت تشكل عائقا جوهريا أمام مساهمتها الفاعلة. فعلى سبيل المثال، هناك مجموعة من العقبات في مكان العمل، بما في ذلك التوازن بين الحياة العملية والحياة العائلية مع عدم وجود البيئة الصديقة للمرأة التي تراعي ظروفها العائلية ومسؤوليتها الأسرية. بالإضافة إلى ضعف التوجيه والتدريب للمرأة في موقع العمل، والتمييز بين الجنسين في العديد من المؤسسات فيما يتعلق بالترقية وغيرها من الامتيازات مما يشكل عائقا جوهريا أمام تواجد المرأة في سوق العمل. يضاف إلى ذلك أن المرأة تعمل في بيئة يهيمن عليها الذكور وسيطرة الذكور على مراكز اتخاذ القرار يؤثر في صياغة السياسات وتطبيقها. يضاف إلى ذلك أن الدور المزدوج الذي تلعبه المرأة قد يحتم عليها فترة انقطاع عن العمل وعدم القدرة على ملاحقة التطور الذي يحصل فيه مما قد يعيق عملية ترقيها ووصولها إلى مراكزعالية في السلم الوظيفي. هناك على الجانب الآخر بعض العقبات الاجتماعية والثقافية، مثل رؤية المجتمع للمرأة كراعية الأسرة بدلا من مهندسة أو عالمة، أو أن المرأة لا تصلح إلا لوظائف محددة حتى إن كانت لا تتفق مع مؤهلاتها العلمية ورغبتها العملية.