هل نحن الحلقة الاضعف؟

الأربعاء, 07 اغسطس 2019 | الدكتورة موضي الحمود | القبس - الكويت

تعاني المرأة في مجتمعات إنسانية عربية وغيرها من كثير من التمييز الاقتصادي، ومن الضغوط والأعراف الاجتماعية، ومن الظلم، أحياناً، في القوانين والتشريعات، كالأحوال الشخصية أو الوظيفية، وهي دائماً وفي معظم الدول الأقل حظاً في فرص الترقي أو تقلّد المناصب القيادية والسياسية، والنسب والأرقام لا تكذب، فهي تتفاوت حتى تنعدم في دولنا العربية، وفي مجتمعاتنا خاصةً فحـــدِّث ولا حرج! فحتى لو أنصف الدين والقانون المرأة، فإن الممارسة الاجتماعية غالباً ما تضعها في المرتبة الثانية، إن لم يكن أقل من ذلك، وبصرف النظر عن قدرة المرأة وتأهيلها، تتساوى في ذلك كثير من مجتمعاتنا النامية «أو النايمة» إلا في القليل، هذا هو قدر المرأة، وهذا هو التحدي الذي تجاهد من أجله في كل المجتمعات لتغييره.

لذلك كان فرحنا وفرح المرأة السعودية كبيراً بالتعديلات الأخيرة التي صدرت في نظام السفر ونظام الأحوال المدنية الصادرة في الثاني من هذا الشهر، والمُتَتبِّع لمسيرة الإصلاحات في حق المرأة السعودية يشعر بالارتياح، فبعد السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة تأتي التعديلات الأخيرة بإلغاء المادة الثالثة من نظام السفر لتتيح للمرأة الحصول على جواز السفر متى بلغت السن القانونية من دون الحاجة إلى الحصول على إذن ولي الأمر، وكذلك السفر. كما أتاحت التعديلات في نظام الأحوال المدنية للمرأة أن تبلِّغ عن حالات الولادة والزواج والطلاق والمخالعة وولاية القُصَّر وغيرها، فهذا انتصار كبير ليس للمرأة السعودية وحدها، وإنما للمجتمع السعودي الذي سيجني ثمار ذلك إيجاباً في تقدمه ومسيرته التنموية.. حسنا فعلت القيادة السياسية السعودية، وألف مبروك للشقيقات السعوديات، ولنثبت للجميع بأن المرأة لن تكون أبداً الحلقة الأضعف. لبيك اللهم لبيك: نرفع أيدينا في هذه الأيام المباركة لندعو لأنفسنا وأهلينا وأوطاننا بأن يحمينا من شرور أنفسنا، ومما يدور حولنا من جنون يضرب كثيرا من الدول في داخلها، وآخرها التفجيرات الآثمة في مصر وفي العراق، والمجانين في أميركا وغيرها من الدول.. حمانا الله وأمَّنَنَا في أوطاننا وتقبل دعاء المسلمين في أشرف بقعة وفي أفضل الأيام.. وكل عام وأنتم بخير. 


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

عليك تسجيل الدخول أولاً كي يتاح لك ترك تعليق